كلمة الرفيق أحمد أبو حليمة عضو اللجنة المركزية
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
الإخوة قيادات العمل الوطني والإسلامي ومؤسسات المجتمع
المدني
الإخوة وجهاء ومخاتير غزة
الرفيقات والرفاق
الأخوات والإخوة
الحضور الكريم
كل عام وأنتم وشعبنا الفلسطيني بخير ، كل عام وفلسطين والقدس
بخير ، كل عام وأسرانا الأبطال وجرحانا البواسل بكل خير ، كل عام وأبناء شعبنا في
كل مكان بخير ، في سوريا وفي لبنان وفي كل بقاع الأرض بكل خير .
عام جديد يمر ولا زال أبناء شعبنا الفلسطيني يعانوا من القتل والتشريد وهدم البيوت
والاستيطان والتهويد ، عام جديد ولا زال في السجون الإسرائيلية آلاف الأسرى المئات
منهم تجاوز عشرات السنين والمئات منهم بمسمى الاعتقال الإداري ، عام جديد يمر ولا
زال قطاع غزة يعاني من افتقاره لمقومات الحياة البسيطة ، حصار خانق ، بدون كهرباء
وبدون بنية تحتية ، عام جديد ولا زال الفريق الفلسطيني المفاوض متمسكا بمفاوضات
عبثية وعقيمة وصلت إلى طريق مسدود و تستغلها إسرائيل
للاستمرار في سياسة الاستيطان وبناء الجدار العازل والحصار والقتل وتهويد القدس.
إن إسرائيل وكما في السابق تستقبل كيري بموجة استيطانية جديدة تهدف لبناء
آلاف الوحدات الاستيطانية، وببناء المقطع الشرقي من جدار الفصل العنصري الذي كانت
جمدته دولة الاحتلال للتحايل على محكمة لاهاي الدولية عام 2004م، واستبدلته
ببناء خنادق على الحدود الشرقية في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان عام
1967 لعزل الأغوار الفلسطينية عن باقي محافظات الضفة الغربية تماما كما فعلت
بالقدس.
إن دولة الاحتلال مطمئنة بأن
الإدارة الأمريكية لن تحرك ساكنا والوفد الفلسطيني المفاوض الذي أدمن التفاوض
سيستمر في سياسته العبثية والعقيمة التي تشرعن الاستيطان، كل ذلك يجعل التوسع غير
المسبوق في النشاطات الاستيطانية والذي هو أهم انجازات جولة كيري والتي لا يوجد
انجازات غيرها .
وإننا
في الجبهة الديمقراطية ندعو القيادة المتنفذة في م.ت.ف.
إلى امتلاك الإرادة السياسية بالعمل على الوقف الفوري للمفاوضات البائسة، التي
يستخدمها العدو الإسرائيلي كغطاء للاستيطان وتهويد القدس وحصار قطاع غزة والعدوان
عليه ومنع تحشيد الرأي العام الدولي ضد سياسة الاحتلال الاستعمارية.
الرفيقات والرفاق ، الاخوات والإخوة ، الحضور الكريم
لقد آن الأوان لتقوم الأمم المتحدة وليقوم المجتمع الدولي بدورهما
لوضع إسرائيل تحت القوانين الدولية وللضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإرغامها
على وقف الاستيطان ومصادرة الأرض والتهويد، وإطلاق سراح الأسرى ورفع الحصار
اللاإنساني على قطاع غزة وإنهاء الاحتلال، ولتحقيق استقلال دولة فلسطين وحق العودة
وفق قرارات الشرعية الدولية.
الحضور الكريم
لماذا التمسك بهذه المفاوضات
العبثية والتي لم تتقدم خطوة بعد
عشرات الجولات وضد الإجماع الوطني الفلسطيني طالما أن القرار
الأممي بالاعتراف بالعضوية المراقبة لدولة فلسطين يعطينا الحق بالانضمام إلى جميع
المنظمات الدولية وتصحيح المسار التفاوضي بما يخدم قضية شعبنا الفلسطيني.
كفى انتظاراً لتفعيل القرار التاريخي بالعضوية المراقبة لدولة
فلسطين، ولنعمل على انضمام دولة فلسطين المراقبة لعضوية جميع المؤسسات الدولية بما
فيها محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية واتفاقيات جنيف الثالثة
والرابعة ومجلس حقوق الإنسان لوضع إسرائيل أمام المساءلة والمحاكمة والمحاسبة
والمقاطعة بدلاً من استمرار المفاوضات العقيمة التي يستغلها الاحتلال لصالحه.
وإننا في الجبهة الديمقراطية ندعوا لأن يكون عام 2014 والذي أقرته
الأمم المتحدة بأن يكون عام فلسطين ، ليكن عام المصالحة الفلسطينية واستعادة
الوحدة الوطنية والتفرغ لمجابهة الاحتلال بكل الوسائل ، ليكن عاماً للتقدم نحو
الحقوق الوطنية وعزل الدولة الإسرائيلية
ومقاطعتها.
ونطالب حركتي فتح وحماس بوضع المصالح الفئوية جانباً
وامتلاك العزيمة للاستجابة لرغبات الشعب الفلسطيني في إنهاء الانقسام المدمر
وتطبيق اتفاق المصالحة في 4/5/2011 وخاصةً تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات
الرئاسية وللمجلسين التشريعي والوطني وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل، واعتماد
إستراتيجية وطنية موحدة تستنهض الطاقات الفلسطينية وتجمع بين المقاومة وتعزيز
الاعتراف الدولي بدولة فلسطين.
وأن يتم تهيئة الأجواء
للمصالحة هنا بغزة بإجراء انتخابات
ووفق التمثيل النسبي الكامل للمجالس المحلية ومجالس الطلبة والاتحادات الشعبية
والمرأة وغيرها من النقابات العمالية والمهنية، ووقف انتهاك الحريات الديمقراطية
وصيانة الحريات العامة وحقوق المرأة في المساواة والتمكين وإقرار الحق الطبيعي
لشعبنا في التعبير والتظاهر والعمل الإعلامي وحرية الحركة دون منع أو قمع أو
اعتقال.
كذلك تعزيز مقومات الصمود عبر
البحث الجاد بتصحيح السياسة الاقتصادية والاجتماعية في غزة بما فيها معالجة
مشكلة الكهرباء ومعبر رفح وتخفيض الضرائب ومكافحة البطالة والفقر ومعالجة مشكلة
المياه والحياة المعيشية والصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والمساعدة على أساس
الحاجة وليس الانتماء الفئوي، والتوظيف على أساس الكفاءة. وكذلك إقامة اقتصاد
إنتاجي بدل الاقتصاد الاستهلاكي، ووضع مناهج تربوية موحدة وصحيحة مع الضفة بعيدة
عن الفئوية.
وإنشاء غرفة عمليات مركزية تضم جميع قوى المقاومة وجبهة مقاومة موحدة
تضم الجميع للرد على التهديدات بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
** لا للمفاوضات الجارية ..التي لن تجلب إلا الحصار والدمار
ومصادرة المزيد من الأراضي.
**
لا لجولة كيري المنحازة دائما لدولة
الاحتلال .
**
المجد .. كل المجد لشهداء شعبنا.
*
والنصر الحتمي لشعبنا ومقاومته الباسلة.
![]() |
| احمد ابو حليمة |
![]() |
| احمد ابو حليمة |
![]() |
| أحمد ابو حليمة |



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق